سيبويه
219
كتاب سيبويه
ولا يكون شيء من الفعل على حرف واحد لأن منه ما يضارع الاسم وهو يتصرف ويبنى أبنيةً وهو الذي يلي الاسم فلما قرب هذا القرب لم يجحف به إلا أن تدرك الفعل علةٌ مطردةٌ في كلامهم في موضع واحد فيصير على حرف فإذا جاوزت ذلك الموضع رددت ما حذفت ولم يلزمها أن تكون على حرفٍ واحد إلا في ذلك الموضوع وذلك قولك عِ كلاماً وعه وشه وقه من الوقاء . ثم الذي يلي ما يكون على حرفٍ ما يكون على حرفين وقد تكون عليها الأسماء المظهرة المتمكنة والأفعال المتصرفة وذلك قليل لأنه إخلال عندهم بهن لأنه حذفٌ من أقل الحروف عدداً . فمن الأسماء التي وصفت لك يدٌ ودمٌ وحرٌ وستٌ وسهٌ يعني الأست وددٌ وهو اللهو وعند بعضهم هو الحين فإذا ألحقتها الهاء كثرت لأنها تقوى وتصير عدتها ثلاثة أحرف . وأما ما جاء من الأفعال فخذ وكل ومر وبعض العرب يقول أوكل فيتم كما أن بعضهم يقول في غدٍ غدوٌ .